الشيخ الطبرسي
510
تفسير جوامع الجامع
قط من لوم أحد من اللوام * ( ذلك ) * أي : محبتهم ولين جانبهم ( 1 ) على المؤمنين وشدتهم على الكفار * ( فضل ) * من * ( الله ) * ومنة ولطف من جهته يعطيه * ( من ) * يعلم أنه أهل له * ( والله وا سع ) * كثير الفواضل والألطاف * ( عليم ) * بمن هو من أهلها . * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 55 ) ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * ( 56 ) سورة المائدة / 55 - 57 نزلت في ( 2 ) علي ( عليه السلام ) حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومأ بخنصره اليمنى إليه فأخذ السائل الخاتم من خنصره ( 3 ) ، ورواه الثعلبي ( 4 ) في تفسيره ( 5 ) ، والحديث طويل رويناه في الكتاب الكبير ( 6 ) ، وفيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به ظهري " قال أبو ذر ( 7 ) : فوالله ما استتم الكلمة حتى نزل جبرئيل فقال :
--> ( 1 ) في نسخة : إجابتهم . ( 2 ) في نسخة زيادة : حق أمير المؤمنين . ( 3 ) العياشي : ج 1 ص 327 ح 137 ، التبيان : ج 3 ص 558 - 559 وقال : رواه أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه والطبري والرماني ومجاهد والسدي ، وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وجميع علماء أهل البيت . وانظر إحقاق الحق : ج 20 ص 17 - 22 . ( 4 ) هو أبو إسحاق ، أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري ، مفسر ، مقرئ ، واعظ ، أديب ، توفي سنة 427 ه . ( معجم المؤلفين : ج 2 ص 60 ) . ( 5 ) تفسير الكشف والبيان : ص 167 مخطوط . ( 6 ) مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 210 . ( 7 ) هو جندب بن جنادة من كنانة بن خزيمة ، أحد الأركان الأربعة ، من كبار الصحابة ، أسلم بعد أربعة وكان خامسا ، وهو أول من حيا رسول الله بتحية الإسلام . نفاه عثمان إلى الشام وأخذ يجتمع إليه الفقراء والصعاليك ، فيروي لهم أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعيب على معاوية والي الشام الترف والاسراف بمال المسلمين ، فشكاه إلى عثمان فاستقدمه إلى المدينة ، واستأنف في نشر رأيه بين الناس ، فنفاه عثمان إلى الربذة ، ومات فيها سنة 32 ه . ( طبقات ابن سعد : ج 4 ص 161 - 175 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 156 ، أعيان الشيعة : ج 4 ص 236 ) .